السيد علي الحسيني الميلاني

341

نفحات الأزهار

قال فيه شيئا فمني عليه ألف لعنة " ( 1 ) . ولا ريب في سقوط الملعون عن درجة الاعتبار . . . 3 . نسبة أبي حاتم كتابا للبخاري إلى نفسه ومما يذكر عن أبي حاتم الرازي أنه نسب كتابا لمحمد بن إسماعيل البخاري إلى نفسه ، فقد قال السبكي ما نصه : " وقال أبو حامد الحاكم في الكنى : عبد الله بن الديلمي أبو بسر ، وقال البخاري ومسلم فيه : أبو بشر - بشين معجمة - . قال الحاكم : وكلاهما أخطأ في علمي ، إنما هو أبو يسر ، وخليق أن يكون محمد بن إسماعيل مع جلالته ومعرفته بالحديث اشتبه عليه ، فما نقله مسلم في كتابه تابعه على زلته . ومن تأمل كتاب مسلم في الأسماء والكنى علم أنه منقول من كتاب محمد بن إسماعيل حذو القذة بالقذة ، حتى لا يزيد عليه فيه إلا ما يسهل عده ، وتجلد في نقله حق الجلادة إذ لم ينسبه إلى قائله . وكتاب محمد بن إسماعيل في التاريخ كتاب لم يسبق إليه ، ومن ألف بعده شيئا في التاريخ أو الأسماء أو الكنى لم يستغن عنه ، فمنهم من نسبه إلى نفسه مثل أبي زرعة وأبي حاتم ومسلم ، ومنهم من حكاه عنه ، فالله يرحمه فإنه الذي أصل الأصول " ( 2 ) . وهذا الذي صنع أبو حاتم من أشنع الأشياء وأقبحها ، قال الشيخ سالم السنهوري - الذي ترجم له المحبي في خلاصة الأثر 2 / 204 - : " وألزم العزو غالبا إلا فيما أنقله من شروح الشيخ بهرام والتوضيح وابن عبد السلام وابن عرفة ، فلا أعزو لها غالبا إلا ما كان غريبا ، أو ذكره في غير موضعه ، أو لغرض من

--> ( 1 ) طبقات الشافعية للسبكي 2 / 225 ترجمة البخاري . ( 2 ) طبقات السبكي 1 / 225 - 226 .